الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
89
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
يسوؤنا ويسرهم ما يسرنا ، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذي يوصل منه إلينا . وفيه عنه بسناده عن عاصم بن حمزة ، عن علي عليه السّلام وعن الحارث ، عنه عليه السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : مثلي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها ، فأبى أن يخرج من الطيب إلا الطيب . وفيه ، عن المحاسن ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : واللَّه ما بعدنا غيركم ، وأنكم معنا في السنام الأعلى فتنافسوا الدرجات . وفيه ، عنه ، عن أبي العلاء قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إن لكل شيء جوهرا ، وجوهر ولد آدم محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ونحن وشيعتنا . وفيه ، عنه ، عن سدير قال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أنتم آل محمد أنتم آل محمد وفيه عنه ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أنتم واللَّه نور في ظلمات الأرض . وفيه ( 1 ) عن الكافي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : شيعتنا أهل الهدى ، وأهل التقى ، وأهل الخير ، وأهل الإيمان ، وأهل الفتح والظفر . وفيه ، عن رياض الجنان ، عن جابر الجعفي قال : كنت مع محمد بن علي عليهما السّلام قال : يا جابر خلقنا نحن ومحبّونا من طينة واحدة بيضاء نقيعة من أعلا عليين ، فخلقنا نحن من أعلاها ، وخلق محبونا من دونها ، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا ، فضربنا بأيدينا إلى حجزة نبينا ، وضربت شيعتنا بأيديهم إلى حجزتنا ، فأين ترى يصيّر اللَّه نبيه وذريته ، وأين ترى يصير ذريته محبينا ؟ فضرب جابر بن يزيد على يده وقال : دخلناها وربّ الكعبة . أقول : فهذه الأحاديث وما شابهها وهو كثير جدّا دلَّت على أن الشيعة تكون حقيقتها من فضل حقيقتهم ، فلها الاستعداد وإمكان الالتحاق بهم عليهم السّلام في الدنيا ،
--> ( 1 ) البحار : 18 ص 186 . .